اخر الاخبار

الجمعة، 3 فبراير 2012

قبل الثوره



كنت أشعر بالقلق من حدوث فوضى، غير
أن الجيل الجديد في مصر أكثر حكمة منا
بمليون مرة .»
محمد حسنين هيكل، 87 سنة، صحفي مصري ومستشار رئيسي مصر الأسبقين جمال عبد الناصر وأنور السادات) 4(
لأول مرة تمكنت الانتفاضة، التي استمرت 18 يوماً، من إحداث شرخ في الجهاز العسكري والأمني الذي
ظهر في أعقاب الانقلاب الذي نظمه ضباط الجيش عام 1952 تحت قيادة جمال عبد الناصر. وفي أعقاب
الانقلاب، تزعمت مصر حركة القومية العربية، وطورت اقتصاداً تسيطر عليه الدولة بشكل كبير. إلا إن
مصر عانت من «نكسة » إثر هزيمتها عسكرياً أمام اسرائيل في حرب يونيو/حزيران 1967 . وكان قمع
المعارضين السياسيين أحد سمات عهد جمال عبد الناصر. وبعد وفاته عام 1970 ، جاء الرئيس أنور
السادات فخاضت مصر حرباً أخرى عام 1973 ضد إسرائيل، وطور السادات العلاقات المصرية الأمريكية،
كما سمح بتأسيس الأحزاب السياسية وإن كانت أحزاباً ضعيفة، وكُممت أفواه منظمات المجتمع المدني
ووسائل الإعلام، بينما استمرت انتهاكات حقوق الإنسان مع إفلات مرتكبيها من العقاب. ومع الاستمرار في
انتهاج سياسات الانفتاح الاقتصادي اندلعت أعمال شغب عام 1977 نتيجة لخفض الدعم الحكومي على
السلع الغذائية الرئيسية. وفي عام 1981 ، أي بعد ثلاث سنوات من توقيع السادات لاتفاقية كامب ديفيد
للسلام مع اسرائيل وبعد شهر من حملة اعتقالات طالت كافة المعارضين السياسيين، اغتيل أنور السادات
على يد إسلاميين من ضباط الجيش أثناء عرض عسكري. ومن بعده فرض حسني مبارك والحزب الوطني
الديمقراطي الحاكم والجهاز الأمني حالة الطوارئ، وأسسوا فعلياً دولة الحزب الواحد باستخدام سلطات
الطوارئ التعسفية، على الرغم من أن الفترة الرئاسية الأخيرة شهدت ظهوراً واضحاً للصحافة المستقلة
ولمنظمات المجتمع المدني وزيادة حركات التظاهر. واستمرت الحكومة في توثيق علاقاتها العسكرية
والدبلوماسية مع الولايات المتحدة الأمريكية، وزادت وتيرة توجه مصر إلى سياسة السوق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق